خير .. قدمتموني إلى ما هو خير لي، وإن كنت على غير ذلك .. ألقيتم عن رقابكم شرا تحملونه) (١)
[فصل [في رؤية سيدنا عمر ﵁ في المنام]]
أخرج ابن عساكر عن ابن عباس: أن العباس قال: (سألت الله حولا بعدما مات عمر أن يرينيه في المنام، فرأيته بعد حول وهو يسلت العرق عن جبينه، فقلت: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين؛ ما شأنك؟ فقال: هذا أوان فرغت، وإن كاد عرش عمر ليهد لولا أني لقيت رؤوفا رحيما)(٢)
وأخرج أيضا عن زيد بن أسلم:(أن عبد الله بن عمرو بن العاصي رأى عمر في المنام فقال له: كيف صنعت؟ قال: متى فارقتكم؟ قال: منذ اثنتي عشرة سنة، قال: إنما انفلت الآن من الحساب)(٣)
وأخرج ابن سعد عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: سمعت رجلا من الأنصار يقول: (دعوت الله أن يريني عمر في النوم، فرأيته بعد عشر سنين وهو يمسح العرق عن جبينه، فقلت: يا أمير المؤمنين؛ ما فعلت؟ قال: الآن فرغت، ولولا رحمة ربي .. لهلكت)(٤)
وأخرج الحاكم عن الشعبي قال: ربت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل عمر ﵁، فقالت:[من الخفيف]
عين جودي بعبرة ونحيب … لا تملئي على الإمام الصليب
فجعتني المنون بالفارس المعـ … ـلم يوم الهياج والتأنيب
عصمة الدين والمعين على الدهـ … ـر وغيث الملهوف والمكروب
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٤/ ٤٤٦) من طريق ابن أبي الدنيا، وأورده المتقي الهندي في «كنز العمال» (٣٦٠٣٥) وعزاه لابن أبي الدنيا في «القبور». (٢) تارخ دمشق (٤٤/ ٤٨٢). (٣) تارخ دمشق (٤٤/ ٤٨٣). (٤) الطبقات الكبرى (٣/ ٣٤٩).