للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فأعطاه مئة ألف درهم، وأعطاه يحيى خمسين ألفا).

ولداوود بن رزين الواسطي فيه (١): [من الطويل]

بهارون لاح النور في كل بلدة … وقام به في عدل سيرته النهج

إمام بذات الله أصبح شغله … فأكثر ما يعنى به الغزو والحج

تضيق عيون الخلق عن نور وجهه … إذا ما بدا للناس منظره البلج

تفسحت الآمال في جود كفه … وأعطى الذي يرجوه فوق الذي يرجو

[[من ارتحل من الخلفاء للسماع]]

وقال القاضي الفاضل في بعض رسائله: (ما أعلم أن لملك رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد؛ فإنه رحل بولديه: الأمين والمأمون لسماع «الموطأ» على مالك ، قال: وكان أصل «الموطأ» بسماع الرشيد في خزانة المصريين.

قال: ثم رحل لسماعه السلطان صلاح الدين بن أيوب إلى الإسكندرية، فسمعه على أبي طاهر بن عوف، ولا أعلم لهما ثالثا!!).

ولمنصور النمري فيه: [من الكامل]

جعل القرآن إمامه ودليله … لما تخيره القرآن إماما

وله فيه من قصيدة (٢): [من البسيط]

إن المكارم والمعروف أودية … أحلك الله منها حيث تجتمع

فيقال: إنه أجازه عليها بمئة ألف


(١) الأبيات في «تاريخ الطبري» (٨/ ٢٣٤)، ولفظ البيت الرابع:
وإن أمين الله هارون ذا الندى … ينيل الذي يرجوه أضعاف ما يرجو
(٢) البيت في «ديوانه» (ص ١٠٠).

<<  <   >  >>