للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[المعتضد وجاريته دريرة]]

قال ابن حمدون النديم: (غرم المعتضد على عمارة البحيرة ستين ألف دينار، وكان يخلو فيها مع جواريه وفيهن محبوبته دريرة، فقال ابن بسام: [من مجزوء الرمل]

ترك الناس بحيرة … وتخلى في البحيرة

قاعدا يضرب بالطب ـل على حر دريرة

فبلغ ذلك المعتضد، فلم يظهر أنه بلغه، ثم أمر بتخريب تلك العمارة) (١). ثم ماتت دريرة في أيام المعتضد، فجزع عليها جزعا شديدا، وقال يرثيها: [من مجزوء الرمل]

يا حبيبا لم يكن يع ــدله عندي حبيب … أنت عن عيني بعيد ومن القلب قريب

ليس لي بعدك في شي ء … من اللهو نصيب

لك من قلبي على قل بي … وإن بنت رقيب

وخيال منك مدغب … ت خيال لا يغيب

لو تراني كيف لي بعـ ــدك عل … ونحيب

وفؤادي حشوه من … حرق الحزن لهيب

لتيقنت بأني … فيك محزون كثيب

ما أرى نفسي وإن سل يتها … عنك تطيب

لي دمع ليس يعصي ني … وصبر ما يجيب

وقال بعضهم يمدح المعتضد، وهي على جزء جزء: [من مشطور منهوك الرجز]

طيف ألم … بذي سلم

بين الخيم … يطوي الأكم

جاد بفم … يشفي السم

ممن لثم … وملتزم


(١) الخبر في (معجم الأدباء) (٤/ ١٨٦١)، وابن بسام: هو علي بن محمد بن نصر.

<<  <   >  >>