وقال الحسين بن فهم: كان الرشيد يقول: من أحب ما مدحت به إلي: [من البسيط]
أبو أمين ومأمون ومؤتمن … أكرم به والدا برا وما ولدا
وقال إسحاق الموصلي: (دخلت على الرشيد فأنشدته: [من الطويل]
وآمرة بالبخل قلت لها اقصري … فذلك شيء ما إليه سبيل
أرى الناس خلان الجواد ولا أرى … بخيلا له في العالمين خليل
وإني رأيت البخل يزري بأهله … فأكرم نفسي أن يقال بخيل
ومن خير حالات الفتى لو علمته … إذا نال شيئا أن يكون ينيل
عطائي عطاء المكثرين تكرما … ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى … ورأي أمير المؤمنين جميل
فقال: لا، كيف إن شاء الله، يا فضل؛ أعطه مئة ألف درهم، الله در أبيات يأتينا بها، ما أجود أصولها وأحسن فصولها!! فقلت: يا أمير المؤمنين؛ كلامك أحسن من شعري، فقال: يا فضل؛ أعطه مئة ألف أخرى) (١).
وفي «الطيوريات» بسنده إلى إسحاق الموصلي قال: قال أبو العتاهية لأبي نواس: البيت الذي مدحت به الرشيد لوددت أني كنت سبقتك إليه (٢): [من الكامل]
قد كنت خفتك ثم أمنني … من أن أخافك خوفك الله
[[من أوليات الرشيد وشعره]]
وقال محمد بن علي الخراساني: (الرشيد أول خليفة لعب بالصوالجة والكرة، ورمى النشاب في البرجاس، وأول خليفة لعب بالشطرنج من بني العباس) (٣).
(١) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١٤/١٠).
(٢) أخرج الخبر ابن عساكر في «تاريخه» (١٣/ ٤٢٠)، والبيت في «ديوانه» (ص ٤٥٩).
(٣) مروج الذهب (٥/ ٢١٢)، والبرجاس: غرض في الهواء على رأس رمح ونحوه يرمى به.