للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كوثر ديني ودنيا … ي وسقمي وطبيبي

أعجز الناس الذي يلـ … حى محبا في حبيب

وله لما يئس من الملك وعلا عليه طاهر: [من مجزوء الرجز]

يا نفس قد حق الحذر … أين المفر من القدر

كل امرئ مما يخا … ف ويرتجيه على خطر

من يرتشف صفو الزما … ن يغص يوما بالكدر

[[رسالة الأمين إلى طاهر بن الحسين]]

وأسند الصولي: أن الأمين قال لكاتبه: (اكتب: من عبد الله محمد أمير المؤمنين إلى طاهر بن الحسين، سلام عليك، أما بعد: فإن الأمر قد خرج بيني وبين أخي إلى هتك الستور وكشف الحرم، ولست آمن أن يطمع في هذا الأمر السحيق البعيد؛ لشتات الفتنا، واختلاف كلمتنا، وقد رضيت أن تكتب إلي أمانا؛ لأخرج إلى أخي، فإن تفضل علي .. فأهل ذلك، وإن قتلني .. فمروءة كسرت مروءة، وصمصامة قطعت صمصامة، ولأن يفترسني السبع أحب إلي من أن ينبحني الكلب!! فأبى طاهر عليه).

وأسند عن إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي قال: (كان أبي يكلم الأمين والمأمون بكلام يتفصحان به، ويقول: كان أولاد الخلفاء من بني أمية يخرج بهم إلى البدو حتى يتفصحوا، وأنتم أولى بالفصاحة منهم).

[[حديث واحد من رواية الأمين]]

قال الصولي: ولا نعرف للأمين رواية في الحديث إلا هذا الحديث الواحد: حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال: رأيت عند الحسين بن الضحاك جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل، فسألوه عن الأمين وأدبه، فوصف الحسين أدبا كثيرا، قيل: فالفقه؟ قال: كان المأمون أفقه منه، قيل: فالحديث؟ قال: ما سمعت منه حديثا إلا مرة؛ فإنه نعي إليه غلام له مات بمكة، فقال:

<<  <   >  >>