وفي سنة ثمان وثلاثين: كبست الروم دمياط، ونهبوا وأحرقوا، وسبوا منها ست مئة امرأة، وولوا مسرعين في البحر (١).
وفي سنة أربعين: سمع أهل خلاط صيحة عظيمة من جو السماء، فمات منها خلق، ووقع برد بالعراق كبيض الدجاج، وخسف بثلاث عشرة قرية بالمغرب (٢).
وفي سنة إحدى وأربعين: ماجت النجوم في السماء، وتناثرت الكواكب كالجراد أكثر الليل، وكان أمرا مزعجا لم يعهد (٣).
[[من العجائب التي وقعت]]
وفي سنة اثنتين وأربعين: زلزلت الأرض زلزلة عظيمة بقومس وأعمالها، والري وجرجان، ونيسابور، وطبرستان، وأصبهان، وتقطعت الجبال، وتشققت الأرض بقدر ما يدخل الرجل في الشق، ورجمت قرية السويداء بناحية مصر من السماء، ووزن حجر من الحجارة فكان عشرة أرطال، وسار جبل باليمن عليه مزارع لأهله حتى أتى مزارع آخرين، ووقع بحلب طائر أبيض دون الرخمة في رمضان، فصاح:(يا معاشر الناس؛ اتقوا الله، الله، الله، وصاح أربعين صوتا، ثم طار، وجاء من الغد ففعل كذلك، وكتب البريد بذلك، وأشهد خمس مئة إنسان سمعوه)(٤).
وفيها: حج من البصرة إبراهيم بن مطهر الكاتب على عجلة تجرها الإبل، وتعجب الناس من ذلك (٥).
(١) تاريخ الإسلام (١٧/٢٦)، والخبر في «تاريخ الطبري» (٩/ ١٩٣ - ١٩٤). (٢) تاريخ الإسلام (١٧/٣٠). (٣) سير أعلام النبلاء (١٢/٣٧). (٤) الخبر في «المنتظم» (١١/ ٢٩٦)، و «نهاية الأرب» (٢٢/ ٢١٠)، و «تاريخ الإسلام» (١٨/٧ - ٨). (٥) تاريخ الإسلام (١٨/٩).