للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لأبي بكر ولا لعمر : صبره نفسه حتى قتل، وجمعه الناس على المصحف (١).

وأخرج الحاكم عن الشعبي قال: ما سمعت من مراثي عثمان أحسن من قول كعب بن مالك حيث قال: [من الطويل]

فكف يديه ثم أغلق بابه … وأيقن أن الله ليس بغافل

وقال لأهل الدار لا تقتلوهم … عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل

فكيف رأيت الله صب عليهم الـ … ـعداوة والبغضاء بعد التواصل

وكيف رأيت الخير أدبر بعده عن … الناس إدبار الرياح الجوافل (٢)

[فصل [في خلق سيدنا عثمان وذكر نقش خاتمه]]

أخرج ابن سعد عن موسى بن طلحة قال: (رأيت عثمان يخرج يوم الجمعة عليه ثوبان أصفران، فيجلس على المنبر، فيؤذن المؤذن وهو يتحدث: يسأل الناس عن أسعارهم وعن أخبارهم وعن مرضاهم) (٣)

وأخرج عن عبد الله الرومي قال: (كان عثمان يلي وضوء الليل بنفسه، فقيل له: لو أمرت بعض الخدم فكفوك، قال: لا، الليل لهم يستريحون فيه) (٤).

وأخرج ابن عساكر عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: (كان نقش خاتم عثمان: آمنت بالذي خلق فسوى) (٥).

وأخرج أبو نعيم في «الدلائل» عن ابن عمر: (أن جهجاه الغفاري قام إلى


(١) تارخ دمشق (٣٩/ ٢٥٠).
(٢) مستدرك الحاكم (٣/ ١٠٥ - ١٠٦) والأبيات في «ديوانه» (ص ٩١ - ٩٢)، وريح جافلة: سريعة الهبوب.
(٣) الطبقات الكبرى (٣/ ٥٦).
(٤) الطبقات الكبرى (٣/ ٥٦).
(٥) تارخ دمشق (٣٩/ ٢٠٩).

<<  <   >  >>