للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأنكرت نفسي، وجاؤوني للبيعة، فقلت: والله؛ إني لأستحيي أن أبايع قوما قتلوا عثمان، وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان لم يدفن بعد، فانصرفوا، فلما رجع الناس فسألوني البيعة .. قلت: اللهم؛ إني مشفق مما أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت؛ فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين؛ فكأنما صدع قلبي، وقلت: اللهم؛ خذ مني لعثمان حتى ترضى (١).

وأخرج ابن عساكر عن أبي خلدة الحنفي قال: سمعت عليا يقول: (إن بني أمية يزعمون أني قتلت عثمان، ولا والله الذي لا إله إلا هو؛ ما قتلت، ولا مالات، ولقد نهيت فعصوني) (٢)

وأخرج عن سمرة قال: (إن الإسلام كان في حصن حصين، وإنهم تلموا في الإسلام ثلمة بقتلهم عثمان لا تسد إلى يوم القيامة، وإن أهل المدينة كانت فيهم الخلافة، فأخرجوها ولم تعد فيهم) (٣)

وأخرج عن محمد بن سيرين قال: (لم تفقد الخيل البلق في المغازي والجيوش حتى قتل عثمان، ولم يختلف في الأهلة حتى قتل عثمان، ولم تر هذه الحمرة التي في آفاق السماء حتى قتل الحسين) (٤).

وأخرج عبد الرزاق في «مصنفه» عن حميد بن هلال قال: (كان عبد الله بن سلام يدخل على محاصري عثمان فيقول: لا تقتلوه، فوالله؛ لا يقتله رجل منكم .. إلا لقي الله أجذم لا يد له، وإن سيف الله لم يزل مغمودا، وإنكم والله؛ لئن قتلتموه .. ليسلنه الله ثم لا يغمده عنكم أبدا، وما قتل نبي قط .. إلا قتل به سبعون ألفا، ولا خليفة .. إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا قبل أن يجتمعوا) (٥).

وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن مهدي قال: (خصلتان لعثمان ليستا


(١) مستدرك الحاكم (٣/ ٩٥).
(٢) تارخ دمشق (٣٩/ ٤٥٣).
(٣) تارخ دمشق (٣٩/ ٤٨٣).
(٤) تارخ دمشق (٣٩/ ٤٩٣).
(٥) مصنف عبد الرزاق (٢٠٩٦٣).

<<  <   >  >>