وأخرج عن الأصمعي قال:(لقي المنصور أعرابيا بالشام فقال: احمد الله يا أعرابي؛ الذي رفع عنكم الطاعون بولايتنا أهل البيت، قال: إن الله لم يجمع علينا حشفا وسوء كيل؛ ولايتكم والطاعون)(١).
[[موعظة بعض الزهاد للمنصور]]
وأخرج عن محمد بن منصور البغدادي قال:(قام بعض الزهاد بين يدي المنصور فقال: إن الله أعطاك الدنيا بأسرها، فاشتر نفسك ببعضها، واذكر ليلة تبيت في القبر لم تبت قبلها ليلة، واذكر ليلة تمخض عن يوم لا ليلة بعده، فأفحم المنصور وأمر له بمال، فقال: لو احتجت إلى مالك .. ما وعظتك)(٢).
[[أمير المؤمنين أقدر على الكفارة مني]]
وأخرج عن عبد السلام بن حرب:(أن المنصور بعث إلى عمرو بن عبيد، فجاءه، فأمر له بمال، فأبى أن يقبله، فقال المنصور: والله؛ لتقبلنه، فقال: والله؛ لا أقبله.
فقال له المهدي: قد حلف أمير المؤمنين؟ فقال: أمير المؤمنين أقوى على كفارة اليمين من عمك.
فقال له المنصور: سل حاجتك؟ قال: أسألك ألا تدعوني حتى آتيك، ولا تعطيني حتى أسألك.
فقال: علمت أني جعلت هذا ولي عهدي؟ فقال: يأتيه الأمر يوم يأتيه وأنت مشغول) (٣).
(١) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣١٩). (٢) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٢١). (٣) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥).