بخلافة القاهر؛ ألقاه على رأسه في بئر وطمت؛ وذنبه: أنه زايد القاهر قبل الخلافة في جارية واشتراها، فحقد عليه (١).
[[الخروج على القاهر وسمل عينيه]]
وفيها: تحرك الجند عليه؛ لأن ابن مقلة في اختفائه كان يوحشهم منه، ويقول لهم:(إنه بنى لكم المطامير ليحبسكم) وغير ذلك، فاجتمعوا على الفتك به، فدخلوا عليه بالسيوف فهرب، فأدركوه وقبضوا عليه في سادس جمادى الآخرة.
وبايعوا أبا العباس محمد بن المقتدر، ولقبوه: الراضي بالله، ثم أرسلوا إلى القاهر الوزير والقضاة: أبا الحسين بن القاضي أبي عمر، والحسن بن عبد الله بن أبي الشوارب، وأبا طالب بن البهلول، فجاؤوه فقيل له:(ما تقول؟ قال: أنا أبو منصور محمد بن المعتضد، لي في أعناقكم بيعة وفي أعناق الناس، ولست أبرئكم ولا أحلكم منها فقوموا، فقاموا فقال الوزير: يخلع ولا يفكر فيه، أفعاله مشهورة، قال القاضي أبو الحسين: فدخلت على الراضي وأعدت ما جرى، وأعلمته أني أرى إمامته فرضا، فقال: انصرف ودعني وإياه، فأشار سيما مقدم الحجرية على الراضي بسمله، فكحله بمسمار محمى)(٢).
قال محمود الأصبهاني:(كان سبب خلع القاهر: سوء سيرته وسفكه الدماء، فامتنع من الخلع، فسملوا عينيه حتى سالتا على خديه)(٣).
وقال الصولي: (كان أهوج، سفاكا للدماء، قبيح السيرة، كثير التلون.
(١) الكامل (٨/ ٢٦١)، وتاريخ الإسلام (٢٤/١٤). (٢) الكامل (٨/ ٢٧٩ - ٢٨١)، وتاريخ الإسلام (٢٤/١٥ - ١٧). (٣) تاريخ الإسلام (٢٤/١٧).