وكان علي شيخا أصلع، كثير الشعر، ربعة إلى القصر أقرب، عظيم البطن، عظيم اللحية جدا، قد ملأت ما بين منكبيه، بيضاء كأنها قطن، آدم شديد الأدمة.
قال جابر بن عبد الله:(حمل علي الباب على ظهره يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها، وإنهم جروه بعد ذلك، فلم يحمله إلا أربعون رجلا) أخرجه ابن عساكر (١).
وأخرج ابن إسحاق في «المغازي» وابن عساكر عن أبي رافع: (أن عليا تناول بابا عند الحصن حصن خيبر، فتترس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله علينا ثم ألقاه، فلقد رأيتنا ثمانية نفر نجهد أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه)(٢).
[[قصة تكنيته بأبي تراب ﵁]]
وروى البخاري في «الأدب» عن سهل بن سعد قال: إن كانت أحب أسماء علي ﵁ إليه لأبو تراب، وإن كان ليفرح أن يدعى بها، وما سماه أبا تراب إلا النبي ﷺ؛ غاضب يوما فاطمة، فخرج فاضطجع إلى الجدار في المسجد، وجاءه النبي ﷺ وقد امتلأ ظهره ترابا، فجعل النبي ﷺ يمسح التراب عن ظهره ويقول:«اجلس أبا تراب»(٣).
روي له عن رسول الله ﷺ خمس مئة حديث وستة وثمانون حديثا.
روى عنه: بنوه الثلاثة: الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وأبو موسى، وأبو سعيد،
(١) تاريخ دمشق (٤٢/ ١١١). (٢) تاريخ دمشق (٤٢/ ١١٠) من طريق ابن إسحاق. (٣) الأدب المفرد (٨٥٢)، وهو في «الصحيح» (٦٢٠٤).