للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عائرة (١) فنقفت رأس عمر فقصدت، فسمعت رجلا من الجبل يقول: أشعرت ورب الكعبة، لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا. قال جبير: فإذا هو الذي صرخ فينا بالأمس، فاشتد ذلك علي) (٢).

[[نعي الجن لسيدنا عمر ]]

وأخرج عن عائشة قالت: (لما كان آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين إذ صدرنا عن عرفة .. مررت بالمحصب، فسمعت رجلا على راحلته يقول: أين كان عمر أمير المؤمنين؟ فسمعت رجلا آخر يقول: ههنا كان أمير المؤمنين، فأناخ راحلته ثم رفع عقيرته فقال: [من الطويل]

عليك سلام من إمام وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزق

فمن يسع أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق

قضيت أمورا ثم غادرت بعدها … بوائق في أكمامها لم تفتق

فلم يحرك ذاك الراكب ولم يدر من هو، فكنا نتحدث أنه من الجن، فقدم عمر من تلك الحجة، فطعن فمات) (٣).

وأخرج عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر أنه قال: (هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد، وفي كذا وكذا، وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء) (٤).

وأخرج عن النخعي: أن رجلا قال لعمر: ألا تستخلف عبد الله بن عمر؟ فقال: (قاتلك الله!! والله؛ ما أردت الله بهذا، أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته؟!) (٥).


(١) في غير (د): (غائرة)، والعائرة: التي لا يعرف لها رام.
(٢) الطبقات الكبرى (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، ويعتافون: يقومون بالعيافة، وهي زجر الطير.
(٣) الطبقات الكبرى (٣/ ٣٠٩) ونسبت هذه الأبيات للشماخ وغيره، انظر «ديوان الشماخ» (٤٤٨ - ٤٤٩)، وانظر تخريجها فيه.
(٤) الطبقات الكبرى (٣/ ٣١٧).
(٥) الطبقات الكبرى (٣/ ٣١٨).

<<  <   >  >>