وغيرهم، وقد أوردتها بطرقها في كتابي «التفسير المسند»، وأشرت إليها في كتابي «أسباب النزول»(١).
[فصل في الأحاديث المبشرة بخلافة بني العباس]
قال البزار: حدثنا يحيى بن معلى بن منصور، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن عبد الرحمن العامري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: «فيكم النبوة والمملكة» العامري ضعيف (٢)، وقد أخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة»، وابن عدي في «الكامل»، وابن عساكر من طرق عن ابن أبي فديك به (٣).
وقال الترمذي: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: «إذا كان غداة الاثنين .. فأتني أنت وولدك؛ حتى أدعو لهم بدعوة ينفعك الله بها وولدك» فغدا وغدونا معه، وألبسنا كساء، ثم قال:«اللهم؛ اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة، لا تغادر ذنبا، اللهم؛ احفظه في ولده» هكذا أخرجه الترمذي في «جامعه»(٤).
وزاد رزين العبدري في آخره:«واجعل الخلافة باقية في عقبه»(٥).
عليه وسلم أصبح وهو مهموم، فقيل: ما لك يا رسول الله؟ فقال: «إني رأيت في المنام كأن بني أمية يتعاورون منبري»، فقيل: يا رسول الله؛ لا تهتم؛ فإنها دنيا تنالهم. (١) أسباب النزول (١/ ٢١٧ - ٢١٨). (٢) مسند البزار (٩١٠٣)، وسهيل: هو ابن أبي صالح ذكوان. (٣) دلائل النبوة (٦/ ٥١٧)، والكامل (٤/ ٢٦٢)، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٣٧٤). (٤) سنن الترمذي (٣٧٦٢)، وفيه: (حتى أدعو لك بدعوة … ) (٥) انظر «جامع الأصول» (٩/٢٣).