به .. دخل عليه، فما زاد على أن قال:(السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله .. وكان ابن التلميذ النصراني الطبيب قائما، فقال: ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين يا شيخ؟!
فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي، وقال: يا أمير المؤمنين؛ سلامي هو ما جاءت به السنة النبوية … وروى الحديث، ثم قال: يا أمير المؤمنين؛ لو حلف حالف: أن نصرانيا أو يهوديا لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه .. لما لزمته كفارة؛ لأن الله ختم على قلوبهم، ولن يفك ختم الله إلا الإيمان، فقال المقتفي: صدقت وأحسنت، وكأنما ألجم ابن التلميذ بحجر مع غزارة أدبه) (١).
[[من مات في عهده]]
وممن مات في أيام المقتفي من الأعلام: ابن الأبرش النحوي، ويونس بن مغيث، وجمال الإسلام بن المسلم الشافعي، وأبو القاسم الأصبهاني صاحب «الترغيب»، وابن برجان، والمازري المالكي صاحب «المعلم بفوائد مسلم»، والزمخشري، والرشاطي صاحب «الأنساب»، والجواليقي وهو إمامه، وابن عطية صاحب التفسير، وأبو السعادات ابن الشجري، والإمام أبو بكر ابن العربي، وناصح الدين الأرجاني الشاعر، والقاضي عياض، والحافظ أبو الوليد بن الدباغ، وأبو الأسعد هبة الرحمن القشيري، وابن غلام الفرس المقرئ، والرفاء الشاعر، والشهرستاني صاحب «الملل والنحل»، والقيسراني الشاعر، ومحمد بن يحيى تلميذ الغزالي، وأبو الفضل بن ناصر الحافظ، وأبو الكرم الشهرزوري المقرئ، والوأواء الشاعر (٢)، وابن الخل إمام الشافعية، وخلائق آخرون.
(١) ذيل طبقات الحنابلة (٢/٤)، ووفيات الأعيان (٥/ ٣٤٢). (٢) وهو غير الوأواء الذي مات في خلافة القادر بالله أحمد.