للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كرامة رسول الله .. ما حدثت به أحدا (١).

كان الحسن له مناقب كثيرة: سيدا حليما، ذا سكينة ووقار وحشمة، جوادا ممدحا، يكره الفتن والسيف، تزوج كثيرا، وكان يجيز الرجل الواحد بمئة ألف (٢)

وأخرج الحاكم عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: (لقد حج الحسن خمسا وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه) (٣)

وأخرج ابن سعد عن عمير بن إسحاق قال: (ما تكلم عندي أحد كان أحب إلي إذا تكلم .. ألا يسكت من الحسن بن علي، وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة؛ فإنه كان بين الحسين وعمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض، فعرض الحسين أمرا لم يرضه عمرو، فقال الحسن: فليس له عندنا إلا ما رغم أنفه، قال: فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه قط) (٤)

[[حلمه على مروان وهو أمير]]

وأخرج ابن سعد عن عمير بن إسحاق قال: (كان مروان أميرا علينا، فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر، وحسن يسمع فلا يرد شيئا، ثم أرسل إليه رجلا يقول له: بعلي وبعلي وبعلي وبك وبك وبك، وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها: من أبوك؟ فتقول: أمي الفرس، فقال له الحسن: ارجع إليه فقل له: إني والله؛ لا أمحو عنك شيئا مما قلت بأن أسبك، ولكن موعدي وموعدك الله؛ فإن كنت صادقا .. جزاك الله بصدقك، وإن كنت كاذبا .. فالله أشد نقمة) (٥)


(١) مستدرك الحاكم (٣/ ١٧٣ - ١٧٤).
(٢) تاريخ الإسلام (٤/٣٦ - ٣٧).
(٣) مستدرك الحاكم (٣/ ١٦٩).
(٤) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٦٨).
(٥) لم نقف عليه في مطبوع «الطبقات»، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٧/ ٢٤٣) من طريق ابن سعد.

<<  <   >  >>