للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[خلع برقوق للخليفة ثم إعادته]]

وفي رجب سنة خمس وثمانين: قبض برقوق على الخليفة المتوكل، وخلعه وحبسه بقلعة الجبل، وبويع بالخلافة عمر بن إبراهيم بن المستمسك بن الحاكم، ولقب: الواثق بالله، فاستمر في الخلافة إلى أن مات يوم الأربعاء، تاسع عشري شوال، سنة ثمان وثمانين.

فكلم الناس برقوقا في إعادة المتوكل إلى الخلافة فلم يقبل، وأحضر أخا عمر زكريا الذي كان ولي تلك الأيام اليسيرة، فبايعه، ولقب: المستعصم بالله، واستمر إلى سنة إحدى وتسعين.

فندم برقوق على ما فعل بالمتوكل، وأخرج المتوكل من الحبس، وأعاده إلى الخلافة، وخلع زكريا، واستمر زكريا بداره إلى أن مات مخلوعا، واستمر المتوكل في الخلافة إلى أن مات.

وفي جمادى الآخرة من السنة: أعيد الصالح حاجي إلى السلطنة، وغير لقبه: بالمنصور، وحبس برقوق بالكرك (١).

وفي هذه السنة في شعبان: أحدث المؤذنون عقب الأذان الصلاة والتسليم على النبي ، وهذا أول ما أحدث، وكان الآمر به المحتسب نجم الدين الطنبذي (٢).

[[موت برقوق ثم موت الخليفة المتوكل]]

وفي صفر سنة اثنتين وتسعين: أخرج برقوق من الحبس، وعاد إلى ملكه، فاستمر إلى أن مات في شوال، سنة إحدى وثمان مئة، فأقيم مكانه في السلطنة ابنه فرج، ولقب: الناصر، فاستمر إلى سادس ربيع الأول، سنة ثمان وثمان مئة، فخلع من الملك، وأقيم أخوه عبد العزيز، ولقب: المنصور، ثم خلع في رابع جمادى الآخرة من السنة، وأعيد الناصر فرج.


(١) انظر «النجوم الزاهرة» (١١/ ٢٠٧).
(٢) النجوم الزاهرة (١١/ ٨٥).

<<  <   >  >>