أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا صدقة»(١).
قال الأصمعي:(الهيض: الكسر للعظم، واشرأب: رفع رأسه)
قال بعض العلماء: وهذا أول اختلاف وقع بين الصحابة ﵃، فقال بعضهم: ندفنه بمكة بلده الذي ولد بها، وقال آخرون: بل بمسجده، وقال آخرون: بل بالبقيع، وقال آخرون: بل ببيت المقدس مدفن الأنبياء، حتى أخبرهم أبو بكر بما عنده من العلم.
قال ابن زنجويه:(وهذه سنة تفرد بها الصديق من بين المهاجرين والأنصار، ورجعوا إليه فيها).
[[إنفاذ جيش أسامة ﵁]]
وأخرج البيهقي وابن عساكر عن أبي هريرة ﵁ قال:(والذي لا إله إلا هو؛ لولا أن أبا بكر استخلف .. ما عبد الله، ثم قال الثانية، ثم قال الثالثة، فقيل له: مه يا أبا هريرة!! فقال: إن رسول الله ﷺ وجه أسامة بن زيد في سبع مئة إلى الشام، فلما نزل بذي خشب .. قبض النبي ﷺ، وارتدت العرب حول المدينة، واجتمع إليه أصحاب رسول الله ﷺ، فقالوا: رد هؤلاء؛ توجه هؤلاء إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة؟!
فقال: والذي لا إله إلا هو؛ لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله ﷺ .. ما رددت جيشا وجهه رسول الله ﷺ، ولا حللت لواء عقده، فوجه أسامة، فجعل لا يمر بقبيل (٢) يريدون الارتداد .. إلا قالوا: لولا أن لهؤلاء قوة .. ما خرج مثل هؤلاء من عندهم؛ ولكن ندعهم
(١) تاريخ دمشق (٣٠/ ٣١١) من طريق أبي القاسم البغوي، والغيلانيات (٨٩٩) (٢) القبيل: الجماعة من الثلاثة فصاعدا.