للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج البخاري عن ابن أبي مليكة، عن جده: (أن رجلا عض يد رجل فأندر ثنيته، فأهدرها أبو بكر) (١).

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عكرمة: أن أبا بكر قضى في الأذن بخمس عشرة من الإبل، وقال: (يواري شينها الشعر والعمامة) (٢).

[[أوصيك بعشر خلال]]

وأخرج البيهقي وغيره عن أبي عمران الجوني: أن أبا بكر بعث جيوشا إلى الشام، وأمر عليهم يزيد بن أبي سفيان فقال: (إني موصيك بعشر خلال: لا تقتلوا امرأة، ولا صبيا، ولا كبيرا هرما، ولا تقطع شجرا مثمرا، ولا تخربن عامرا، ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة، ولا تفرقن (٣) نحلا (٤) ولا تحرقه، ولا تغلل، ولا تجبن) (٥).

وأخرج أحمد، وأبو داوود، والنسائي عن أبي برزة الأسلمي قال: (غضب أبو بكر من رجل، فاشتد غضبه جدا، فقلت: يا خليفة رسول الله؛ اضرب عنقه، قال: ويلك!! ما هي لأحد بعد رسول الله (٦).

[[بعض أقضية الصديق ]]

وأخرج سيف في كتاب «الفتوح» عن شيوخه: أن المهاجر بن أبي أمية - وكان أميرا على اليمامة - رفع إليه امرأتان مغنيتان؛ غنت إحداهما بشتم النبي : فقطع يدها ونزع ثناياها، وغنت الأخرى بهجاء


(١) صحيح البخاري (٢٢٦٦)، وأندر: أسقط.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢٧٣٨٠)، والسنن الكبرى (٨/ ٨٥).
(٣) كذا في النسخ: (ولا تفرقن) بالفاء، وفي المصادر: (ولا تغرقن)، والله أعلم.
(٤) كذا في (ب) بالحاء المهملة، وفي باقي النسخ: (نخلا) بالخاء المعجمة، والمثبت هو الصواب؛ كما في «شرح الموطأ» للزرقاني (٣/١٧)، والله أعلم.
(٥) السنن الكبرى (٩/ ٨٩) من طريق مالك، وهو عند مالك في «الموطأ» (٩٧١).
(٦) مسند أحمد (١/٩)، وسنن أبي داوود (٤٣٦٣)، وسنن النسائي (٧/ ١٠٨).

<<  <   >  >>