في طبقات الأصوليين، وكتابا جليلا في طبقات الأولياء، وكتابا في طبقات الفرضيين، وكتابا في طبقات البيانيين، وكتابا في طبقات الكتاب؛ أعني: أرباب الإنشاء، وكتابا في طبقات أهل الخط المنسوب، وكتابا في شعراء العرب الذين يحتج بكلامهم في العربية، وهذه تجمع غالب أعيان الأمة.
واكتفيت في طبقات الفقهاء بما ألفه الناس في ذلك؛ لكثرته والاستغناء به، وكذلك اكتفيت في القراء بـ «طبقات الذهبي»، وفي الصوفية بـ «طبقات ابن الملقن»، وأما القضاة .. فهم داخلون فيمن تقدم.
ولم يبق من الأعيان إلا الخلفاء مع تشوف النفوس إلى أخبارهم، فأفردت لهم هذا الكتاب، ولم أورد أحدا ممن ادعى الخلافة خروجا (١) ولم يتم له الأمر؛ ككثير من العلويين، وقليل من العباسيين.
[[أسباب عدم ذكر العبيديين]]
ولم أورد أحدا (٢) من الخلفاء العبيديين؛ لأن إمامتهم غير صحيحة لأمور:
منها: أنهم غير قرشيين، وإنما يسميهم بالفاطميين جهلة العوام، وإلا .. فجدهم مجوسي.
قال القاضي عبد الجبار البصري:(اسم جد الخلفاء المصريين: سعيد، وكان أبوه يهوديا حدادا بسلمية)(٣).
وقال القاضي أبو بكر الباقلاني:(القداح: جد عبيد الله الذي يسمى بالمهدي كان مجوسيا، ودخل عبيد الله المغرب وادعى أنه علوي، ولم يعرفه أحد من علماء النسب، وسماهم جهلة الناس الفاطميين)(٤).
وقال ابن خلكان: أكثر أهل العلم لا يصححون نسب المهدي عبيد الله جد
(١) في (د، هـ): (دعا إلى نفسه خروجا). (٢) من هنا بدأ السقط في (أ). (٣) تاريخ الإسلام (٢٤/٢٢). (٤) تاريخ الإسلام (٢٤/٢٣).