اذهب فنعم الحفيظ كنت على الدنيا … ونعم الظهير للدين
ما يجبر الله أمة فقدت … مثلك إلا بمثل هارون
[حديث رواه المعتصم]
قال الصولي:(حدثنا الغلابي، حدثنا عبد الله بن الضحاك، حدثني هشام بن محمد، حدثني المعتصم قال: حدثني أبي الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ نظر إلى قوم من بني فلان، يتبخترون في مشيتهم، فعرف الغضب في وجهه، ثم قرأ: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ فقيل: أي شجرة هي يا رسول الله حتى نتجنبها؟ فقال:«ليست بشجرة نبات، إنما هم بنو أمية، إذا ملكوا .. جاروا، وإذا اؤتمنوا خانوا» وضرب بيده على ظهر عمه العباس فقال: «يخرج الله من ظهرك يا عم رجلا يكون هلاكهم على يده»)(١).
قلت: الحديث موضوع، وآفته الغلابي.
وقال ابن عساكر:(أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن أحمد، حدثني علي بن الحسن الحافظ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن طالب البغدادي، حدثنا ابن خلاد، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر الضبعي، حدثنا إسحاق بن يحيى بن معاذ قال: كنت عند المعتصم أعوده فقلت: أنت في عافية، فقال: كيف وقد سمعت الرشيد يحدث عن أبيه المهدي، عن المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس مرفوعا:«من احتجم في يوم الخميس فمرض فيه .. مات فيه»؟!
قال ابن عساكر: سقط منه رجلان بين الضبعي وإسحاق، ثم أخرجه من طريق أخرى عن الضبعي عن أحمد بن محمد بن الليث، عن منصور بن النضر، عن إسحاق) (٢).
(١) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٣/ ٣٤٣) من طريق الصولي، والغلابي: هو محمد بن زكريا. (٢) تارخ دمشق (٨/ ٣٠٢ - ٣٠٣).