للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[شدة تصبر عبد الملك بن مروان]]

وفي «تاريخ ابن عساكر»: عن إبراهيم بن عدي قال: (رأيت عبد الملك بن مروان وأتته أمور أربعة في ليلة، فما تنكر ولا تغير وجهه: قتل عبيد الله بن زياد بالعراق، وقتل حبيش بن دلجة بالحجاز، وانتقاض ما كان بينه وبين ملك الروم، وخروج عمرو بن سعيد إلى دمشق) (١).

وفيه عن الأصمعي قال: (أربعة لم يلحنوا في جد ولا هزل: الشعبي، وعبد الملك بن مروان، والحجاج بن يوسف، وابن القرية) (٢).

[[قسمة تركة والنصيب دينار واحد]]

وأسند السلفي في «الطيوريات»: (أن عبد الملك بن مروان خرج يوما فلقيته امرأة، فقالت: يا أمير المؤمنين؛ قال: ما شأنك؟ قالت: توفي أخي وترك ست مئة دينار، فدفع إلي من ميراثه دينار واحد، فقيل: هذا حقك، فعمي الأمر فيها على عبد الملك، فأرسل إلى الشعبي فسأله، فقال: نعم، هذا توفي وترك ابنتين فلهما الثلثان أربع مئة، وأما فلها السدس مئة، وزوجة فلها الثمن خمسة وسبعون، واثني عشر أخا فلهم أربعة وعشرون، وبقي لهذه دينار).

[[ميزات في الجواري]]

وقال ابن أبي شيبة في «المصنف»: حدثنا أبو سفيان الحميري، حدثنا خالد بن محمد القرشي قال: (قال عبد الملك بن مروان: من أراد أن يتخذ جارية للتلذذ .. فليتخذها بربرية، ومن أراد أن يتخذها للولد .. فليتخذها فارسية، ومن أراد أن يتخذها للخدمة .. فليتخذها رومية) (٣).


(١) تاريخ دمشق (٧/ ٥٤).
(٢) تاريخ دمشق (٣٤/ ٢٠٣)، وابن القرية اسمه: أيوب.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣١٣٥٦)، وأبو سفيان: هو سعيد بن يحيى.

<<  <   >  >>