للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي هذه السنة وبعدها: غلا الرفض وفار بمصر والشام والغرب والشرق، ونودي بقطع صلاة التراويح من جهة العبيدي (١).

وفي سنة خمس وستين: نزل ركن الدولة ابن بويه عما بيده من الممالك لأولاده، فجعل لعضد الدولة: فارس وكرمان، ولمؤيد الدولة: الري وأصبهان، ولفخر الدولة: همذان والدينور (٢).

وفي رجب منها: عمل مجلس الحكم في دار السلطان عز الدولة، وجلس قاضي القضاة ابن معروف وحكم؛ لأن عز الدولة التمس ذلك ليشاهد مجلس حكمه كيف هو (٣).

[[أسر غلام عز الدولة وفداؤه]]

وفيها: كانت وقعة بين عز الدولة وعضد الدولة، وأسر فيها غلام تركي لعز الدولة، فجن عليه واشتد حزنه، وامتنع من الأكل، وأخذ في البكاء، واحتجب عن الناس، وحرم على نفسه الجلوس في الدست، وكتب إلى عضد الدولة يسأله أن يرد الغلام إليه، ويتذلل فصار ضحكة بين الناس، وعوتب فما ارعوى لذلك، وبذل في فداء الغلام جاريتين عوديتين كان قد بذل له في الواحدة مئة ألف دينار، وقال للرسول: (إن توقف عليك في رده .. فزد ما رأيت ولا تفكر، فقد رضيت أن آخذه وأذهب إلى أقصى الأرض) فرده عضد الدولة عليه (٤).

وفيها: أسقطت الخطبة من الكوفة لعز الدولة وأقيمت لعضد الدولة.

وفيها: مات المعز لدين الله العبيدي صاحب مصر، وأول من ملكها من


(١) تاريخ الإسلام (٢٦/ ٢٥٩).
(٢) المنتظم (١٤/ ٢٤٣)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٢٦١).
(٣) المنتظم (١٤/ ٢٤٣)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٢٦١)
(٤) المنتظم (١٤/ ٢٤٨)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، والخبر عندهما من أحداث سنة (٣٦٦ هـ).

<<  <   >  >>