للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومشى الحجاب بين يديه بالسيوف، ثم قبل الأرض بين يدي الطائع وجلس على كرسي، وقرئ عهده، ولقبه الطائع: بهاء الدولة وضياء الملة (١)

[[خلع الطائع وتولية القادر وموت الطائع]]

وفي سنة إحدى وثمانين: قبض على الطائع، وسببه: أنه حبس رجلا من خواص بهاء الدولة، فجاء بهاء الدولة وقد جلس الطائع في الرواق متقلدا سيفا، فلما قرب بهاء الدولة قبل الأرض، وجلس على الكرسي، وتقدم أصحاب بهاء الدولة، فجذبوا الطائع من سريره، وتكاثر عليه الديلم، فلفوه في كساء وأصعد إلى دار السلطان، وارتج البلد، ورجع بهاء الدولة إلى داره، وكتب على الطائع كتابا بخلع نفسه، وأنه سلم الأمر إلى القادر بالله، وشهد عليه الأكابر والأشراف، وذلك في تاسع عشر شعبان، ونفذ إلى القادر بالله؛ ليحضر وهو بالبطيحة (٢).

واستمر الطائع في دار القادر بالله مكرما محترما في أحسن حال، حتى إنه حمل إليه ليلة شمعة قد أوقد نصفها، فأنكر ذلك، فحملوا إليه غيرها، إلى أن مات ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين، وصلى عليه القادر، وشيعه الأكابر والخدم، ورثاه الشريف الرضي بقصيدة (٣).

وكان شديد الانحراف على آل أبي طالب، وسقطت الهيبة في أيامه جدا حتى هجاه الشعراء.

[من مات في عهده].

ومات في أيام الطائع من الأعلام: ابن السني الحافظ، وابن عدي، والقفال الكبير، والسيرافي النحوي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو بكر الرازي الحنفي،


(١) المنتظم (١٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، والكامل (٩/ ٦١ - ٦٢)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٤٨٥ - ٤٨٦).
(٢) المنتظم (١٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، والكامل (٩/ ٧٩ - ٨٠)، وتاريخ الإسلام (٢٧/٥ - ٦).
(٣) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٧/ ٢٨٦)

<<  <   >  >>