وفي سنة خمس وسبعين: هم صمصام الدولة أن يجعل المكس على الثياب الحرير والقطن مما ينسج ببغداد ونواحيها، ودفع له في ضمان ذلك ألف ألف درهم في السنة، فاجتمع الناس في جامع المنصور، وعزموا على المنع من صلاة الجمعة، وكاد البلد يفتتن، فأعفاهم من ضمان ذلك (١).
وفي سنة ست وسبعين: قصد شرف الدولة أخاه صمصام الدولة، فانتصر عليه وكحله، ومال العسكر إلى شرف الدولة، وقدم بغداد، وركب الطائع إليه يهنئه بالبلاد، وعهد إليه بالسلطنة وتوجه، وقرئ عهده والطائع يسمع (٢).
وفي سنة ثمان وسبعين: أمر شرف الدولة برصد الكواكب السبعة في مسيرها كما فعل المأمون (٣).
وفيها: اشتد الغلاء ببغداد جدا، وظهر الموت بها، ولحق الناس بالبصرة حر وسموم تساقط الناس منه، وجاءت ريح عظيمة بفم الصلح خرقت دجلة حتى ذكر أنه بانت أرضها، وغرقت كثيرا من السفن، واحتملت زورقا منحدرا وفيه دواب، وطرحت ذلك في أرض جوخى، فشوهد بعد أيام (٤).
وفي سنة تسع وسبعين: مات شرف الدولة، وعهد إلى أخيه أبي نصر، فجاءه الطائع إلى دار المملكة يعزيه، فقبل أبو نصر الأرض غير مرة، ثم ركب أبو نصر إلى الطائع، وحضر الأعيان، فخلع الطائع على أبي نصر سبع خلع (٥) أعلاها سوداء، وعمامة سوداء، وفي عنقه طوق كبير، وفي يديه سواران،
(١) المنتظم (١٤/ ٣١١)، والكامل (٩/٤٦)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٤٧٧). (٢) المنتظم (١٤/ ٣١٧ - ٣١٨)، والكامل (٩/٤٨)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٤٧٩). (٣) المنتظم (١٤/ ٣٢٩)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٤٨٣). (٤) المنتظم (١٤/ ٣٢٩)، والكامل (٩/ ٦٠)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٤٨٣). (٥) في «تاريخ الإسلام» زيادة: (طاقية)، وفي «المنتظم»: (طاقات).