وفي سنة ست وستين: وصلت عساكر الروم إلى ديار بكر، ففتكوا، وهرب أهل الجزيرة والموصل (١).
وفيها: وثبت الأعراب على كسوة الكعبة فانتهبوها (٢).
وفي سنة سبع وستين: استولى أحمد بن عبد الله الخجستاني على خراسان وكرمان وسجستان، وعزم على قصد العراق، وضرب السكة باسمه، وعلى الوجه الآخر اسم المعتمد - وهذا محل الغرابة - ثم إنه في آخر السنة قتله غلمانه، فكفى الله شره (٣).
[[الخلاف بين المعتمد وأخيه الموفق والحجر على المعتمد]]
وفي سنة تسع وستين: اشتد تخيل المعتمد من أخيه الموفق؛ فإنه كان خرج عليه في سنة أربع وستين، ثم اصطلحا، فلما اشتد تخيله منه هذا العام .. كاتب المعتمد أحمد بن طولون نائبه بمصر، واتفقا على أمر، فخرج ابن طولون حتى قدم دمشق، وخرج المعتمد من سامراء على وجه التنزه وقصده دمشق.
فلما بلغ ذلك الموفق .. كتب إلى إسحاق بن كنداج ليرده، فركب ابن كنداج من نصيبين إلى المعتمد، فلقيه بين الموصل والحديثة، فقال:(يا أمير المؤمنين؛ أخوك في وجه العدو وأنت تخرج عن مستقرك ودار ملكك؟! ومتى صح هذا عنده .. رجع عن مقاومة الخارجي؛ فيغلب عدوك على دار آبائك … ) في كلمات أخر.
ثم وكل بالمعتمد جماعة، ورسم على طائفة من خواصه، ثم بعث إلى المعتمد يقول:(ما هذا بمقام فارجع)، فقال المعتمد:(فاحلف لي أنك تنحدر معي ولا تسلمني)، فحلف له.
(١) تاريخ الطبري (٩/ ٥٥٣)، وتاريخ الإسلام (١٨/٢٠). (٢) تاريخ الطبري (٩/ ٥٥٣)، وتاريخ الإسلام (٢٠/٢٠). (٣) انظر «تاريخ الطبري» (٩/ ٥٩٩ - ٦٠٠)، و «تاريخ الإسلام» (٢٠/٢٥).