للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقتل في يوم واحد بالبصرة: ثلاث مئة ألف، وكان له منبر في مدينته، يصعد عليه، ويسب عثمان وعليا ومعاوية وطلحة والزبير وعائشة .

وكان ينادى على المرأة العلوية في عسكره بدرهمين وثلاثة، وكان عند الواحد من الزنج: العشرة من العلويات يطؤهن ويستخدمهن) (١).

ولما قتل هذا الخبيث .. دخل برأسه بغداد على رمح، وعملت قباب الزينة، وضج الناس بالدعاء للموفق، ومدحه الشعراء، وكان يوما مشهودا، وأمن الناس وتراجعوا إلى المدن التي أخذها، وهي كثيرة؛ كواسط ورامهرمز.

وفي سنة ستين من أيامه: وقع غلاء مفرط بالحجاز والعراق، وبلغ كر الحنطة ببغداد مئة وخمسين دينارا (٢).

وفيها: أخذت الروم بلد لؤلؤة (٣).

وفي سنة إحدى وستين: بايع المعتمد بولاية العهد بعده لابنه المفوض إلى الله جعفر، ثم من بعده لأخيه الموفق طلحة، وولى ولده المغرب والشام والجزيرة وأرمينية، وولى أخاه المشرق والعراق وبغداد والحجاز واليمن وفارس وأصبهان والري وخراسان وطبرستان وسجستان والسند، وعقد لكل منهما لواءين: أبيض وأسود، وشرط إن حدث به حدث .. أن الأمر لأخيه إن لم يكن ابنه جعفر قد بلغ، وكتب العهد ونفذه مع قاضي القضاة ابن أبي الشوارب ليعلقه في الكعبة (٤).


(١) انظر «العبر» (٢/٤٨)، و (تاريخ الإسلام) (٢٠/٣٦ - ٣٧).
(٢) تاريخ الطبري (٩/ ٥١٠)، وتاريخ الإسلام (١٩/٣١).
(٣) تاريخ الطبري (٩/ ٥١١)، وتاريخ الإسلام (١٩/٣٢).
(٤) تاريخ الطبري (٩/ ٥١٤)، وتاريخ الإسلام (٢٠/٦ - ٧).

<<  <   >  >>