للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما لي أليف بعدكم … إلا اكتئابي واشتياقي

فالله يحفظكم جميـ … ـعا في مقامي وانطلاقي

ولابن المعتز يرثيه (١): [من البسيط]

يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحدا … وأنت والد سوء تأكل الولدا

أستغفر الله بل ذا كله قدر … رضيت بالله ربا واحدا صمدا

يا ساكن القبر في غبراء مظلمة … بالظاهرية مقصى الدار منفردا

أين الجيوش التي قد كنت تسحبها … أين الكنوز التي أحصيتها عددا

أين الشرير الذي قد كنت تملؤه … مهابة من رأته عينه ارتعدا

أين الأعادي الألى ذللت مصعبهم … أين الليوث التي صيرتها بددا

أين الجياد التي حجلتها بدم … وكن يحملن منك الضيغم الأسدا

أين الرماح التي غذيتها مهجا … مذ من ما وردت قلبا ولا كبدا

أين الجنان التي تجري جداولها … وتستجيب إليها الطائر الغردا

أين الوصائف كالغزلان رائحة … يسحبن من حلل موشية جددا

أين الملاهي وأين الراح تحسبها … ياقوتة كسيت من فضة زردا

أين الوثوب إلى الأعداء مبتغيا … صلاح ملك بني العباس إذ فسدا

ما زلت تقسر منهم كل قسورة … وتحبط العالي الجبار معتمدا

ثم انقضيت فلا عين ولا أثر … حتى كأنك يوما لم تكن أحدا

[[من مات في عهده]]

مات في أيام المعتضد من الأعلام: ابن المواز المالكي، وابن أبي الدنيا، وإسماعيل القاضي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو العيناء، والمبرد، وأبو سعيد الخراز شيخ الصوفية، والبحتري الشاعر، وخلائق آخرون.

وخلف المعتضد من الأولاد: أربعة ذكور، ومن البنات إحدى عشرة.


(١) الأبيات في «ديوانه» (٢/ ٢٩٣).

<<  <   >  >>