للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج البخاري عن عائشة قالت: (كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ قال أبو بكر: ما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة، إلا أني خدعته، فلقيني فأعطاني، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه) (١)

وأخرج أحمد في «الزهد» عن ابن سيرين قال: (لم أعلم أحدا استقاء من طعام أكله غير أبي بكر … ) وذكر القصة (٢)

وأخرج النسائي عن أسلم: أن عمر اطلع على أبي بكر وهو آخذ بلسانه، فقال: (هذا الذي أوردني الموارد) (٣)

وأخرج أبو عبيد في «الغريب» عن أبي بكر: أنه مر بعبد الرحمن وهو يماظ جارا له، فقال له: (لا تماظ جارك؛ فإنه يبقى ويذهب عنك الناس) (٤)

المماظة: المنازعة والمخاصمة

[[من خطب سيدنا أبي بكر ]]

وأخرج ابن عساكر عن موسى بن عقبة: أن أبا بكر الصديق كان يخطب فيقول: (الحمد لله رب العالمين، أحمده وأستعينه، ونسأله الكرامة فيما بعد الموت؛ فإنه قد دنا أجلي وأجلكم، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا، وسراجا منيرا؛ لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، ومن يطع الله ورسوله .. فقد رشد، ومن يعصهما .. فقد ضل ضلالا مبينا

أوصيكم بتقوى الله، والاعتصام بأمر الله الذي شرع لكم وهداكم به؛ فإن


(١) صحيح البخاري (٣٨٤٢).
(٢) الزهد (ص ١١٠ - ١١١)
(٣) النسائي في «الكبرى» (١١٨٤١).
(٤) غريب الحديث (٣/ ٢٢٦)

<<  <   >  >>