للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبيه، فقال: يا أمير المؤمنين؛ ما أنت قائل لربك غدا إذا سألك فقال: رأيت بدعة فلم تمتها، أو سنة فلم تحييها؟ فقال له أبوه: رحمك الله وجزاك من ولد خيرا، يا بني؛ إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة، وعروة عروة، ومتى أردت مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم .. لم آمن أن يفتقوا علي فتقا يكثر فيه الدماء، والله؛ لزوال الدنيا أهون علي من أن يراق في سببي محجمة من دم، أوما ترضى ألا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا .. إلا وهو يميت فيه بدعة، ويحيي فيه سنة؟!) (١)

وقال معمر: (قال عمر بن عبد العزيز: قد أفلح من عصم من المراء والغضب والطمع) (٢)

وقال أرطاة بن المنذر: (قيل لعمر بن عبد العزيز: لو اتخذت حرسا، واحترزت في طعامك وشرابك؟ فقال: اللهم؛ إن كنت تعلم أني أخاف شيئا دون يوم القيامة .. فلا تؤمن خوفي) (٣)

[[من خطب سيدنا عمر ونهجه في ذلك]]

وقال عدي بن الفضل: (سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب فقال: اتقوا الله أيها الناس، وأجملوا في الطلب؛ فإنه إن كان لأحدكم رزق في رأس جبل، أو حضيض أرض .. يأته) (٤)

وقال أزهر: (رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب الناس وعليه قميص مرقوع) (٥)

وقال عبد الله بن العلاء: (سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب في الجمع بخطبة واحدة يرددها، يفتتحها بسبع كلمات: الحمد لله نحمده، ونستعينه


(١) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٨٣).
(٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٩٠).
(٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٩٢)
(٤) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٩٦).
(٥) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٩٧).

<<  <   >  >>