وفيها وفيما بعدها: جد المهدي في تتبع الزنادقة وإبادتهم، والبحث عنهم في الآفاق، وقتل على التهمة.
وفي سنة سبع وستين: أمر بالزيادة الكبرى في المسجد الحرام، وأدخل في ذلك دورا كثيرة.
وفي سنة تسع وستين: مات المهدي؛ ساق خلف صيد، فاقتحم الصيد خربة، وتبعه الفرس، فدق ظهره في بابها فمات لوقته؛ وذلك لثمان بقين من المحرم، وقيل: إنه مات مسموما، وقال سلم الخاسر يرثيه:[من الوافر]
وباكية على المهدي عبرى … كأن بها وما جنت جنونا
وقد خمشت محاسنها وأبدت … غدائرها وأظهرت القرونا
لئن بلي الخليفة بعد عز … لقد أبقى مساعي ما بلينا
سلام الله عدة كل يوم … على المهدي حين ثوى رهينا
تركنا الدين والدنيا جميعا … بحيث ثوى أمير المؤمنينا
[ومن أخبار المهدي]
قال الصولي: لما عقد المهدي العهد لولده موسى .. قال مروان بن أبي حفصة (١): [من الكامل]
عقدت لموسى بالرصافة بيعة … شد الإله بها عرى الإسلام
موسى الذي عرفت قريش فضله … ولها فضيلتها على الأقوام
بمحمد بعد النبي محمد … حيي الحلال ومات كل حرام
مهدي أمته الذي أمست به … للذل آمنة وللإعدام
موسى ولي عصا الخلافة بعده … جفت بذاك مواقع الأقلام