وأخرج عن أبي عباد قال:(ما أظن الله خلق نفسا هي أنبل من نفس المأمون ولا أكرم).
[[شره أحمد بن أبي خالد]]
وكان قد عرف شره أحمد بن أبي خالد، فكان إذا وجهه في حاجة .. غداه قبل أن يرسله.
ورفع إليه في قصة:(إن رأى أمير المؤمنين أن يجري على ابن أبي خالد نزلا؛ فإنه يعين الظالم بأكلة، فأجرى عليه المأمون ألف درهم كل يوم لمائدته)(١).
وكان مع هذا يشره إلى طعام الناس، فقال دعبل الشاعر (٢): [من المتقارب]
شكرنا الخليفة إجراءه … على ابن أبي خالد نزله
فكف أذاه عن المسلمين … وصير في بيته شغله
وأخرج عن ابن أبي دؤاد قال:(سمعت المأمون يقول لرجل: إنما هو عذر أو يمين، وقد وهبتهما لك، ولا تزال تسيء وأحسن، وتذنب وأغفر حتى يكون العفو هو الذي يصلحك).
وأخرج عن الجاحظ قال:(قال ثمامة بن أشرس: ما رأيت رجلا أبلغ من جعفر بن يحيى البرمكي والمأمون)(٣).
[[محاورة بين المأمون ومن ادعى النبوة]]
وأخرج السلفي في «الطيوريات» عن حفص المدائني قال: (أتي المأمون
(١) انظر «الوافي بالوفيات» (٨/ ١٧٧)، وزاد: (لئلا يشره إلى طعام الناس، ويمد عينيه إلى هدية تأتيه). (٢) البيتان في ديوانه (ص ٢٣١)، والأبيات في «الوافي بالوفيات» (٨/ ١٧٧). (٣) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/ ١٥٢).