للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال أسلم: قال عمر: (اللهم؛ ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك) أخرجه البخاري (١).

وقال معدان بن أبي طلحة: خطب عمر فقال: (رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين، وإني لا أراه إلا حضور أجلي، وإن قوما يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته؛ فإن عجل بي أمر .. فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض) أخرجه الحاكم (٢).

[[قصة غلام المغيرة واستشهاد سيدنا عمر]]

وقال الزهري: (كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة، حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاما عنده صنعا، ويستأذنه أن يدخله المدينة، ويقول: إن عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس؛ إنه حداد نقاش نجار، فأذن له أن يرسل به إليه، وضرب عليه المغيرة مئة درهم في الشهر.

فجاء إلى عمر يشتكي شدة الخراج، فقال: ما خراجك بكثير، فانصرف ساخطا يتذمر، فلبث عمر ليالي، ثم دعاه فقال: ألم أخبر أنك تقول: لو أشاء .. لصنعت رحى تطحن بالريح، فالتفت إلى عمر عابسا وقال: لأصنعن لك رحى يتحدث الناس بها.

فلما ولى .. قال عمر لأصحابه: أوعدني العبد آنفا، ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه، فكمن في زاوية من زوايا المسجد في الغلس، فلم يزل هناك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة، فلما دنا منه .. طعنه ثلاث طعنات) أخرجه ابن سعد (٣).


(١) صحيح البخاري (١٨٩٠).
(٢) مستدرك الحاكم (٣/ ٩٠ - ٩١) مختصرا، وهو عند مسلم (٥٦٧) بتمامه، وانظر «الصواعق المحرقة» (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
(٣) الطبقات الكبرى (٣/ ٣٢٠).

<<  <   >  >>