للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما يحيى العمري: فإن كان من ولد عمر بن الخطاب .. فجوابه معروف.

وأما محمد بن الحسن بن علي بن عاصم: فإنه لو كان مقتديا بمن مضى من سلفه .. لم ينتحل النحلة التي حكيت عنه، وإنه بعد صبي يحتاج إلى أن يعلم.

وقد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف: بأبي مسهر بعد أن نصه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن، فحمحم عنها ولجلج فيها، حتى دعا له أمير المؤمنين بالسيف، فأقر ذميما فانصصه عن إقراره، فإن كان مقيما عليه .. فأشهر ذلك وأظهره.

ومن لم يرجع عن شركه ممن سميت بعد بشر وابن المهدي .. فاحملهم موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين ليسألهم؛ فإن لم يرجعوا .. احملهم على السيف.

قال: فأجابوا كلهم عند ذلك إلا أحمد ابن حنبل وسجادة ومحمد بن نوح والقواريري، فأمر بهم إسحاق فقيدوا، ثم سألهم من الغد وهم في القيود، فأجاب سجادة، ثم عاودهم ثالثا، فأجاب القواريري، ووجه بأحمد ابن حنبل ومحمد بن نوح إلى الروم.

ثم بلغ المأمون أن الذين أجابوا إنما أجابوا مكرهين، فغضب وأمر بإحضارهم إليه، فحملوا إليه، فبلغتهم وفاة المأمون قبل وصولهم إليه، ولطف الله وفرج (١).

[[مرض المأمون ووفاته]]

وأما المأمون .. فمرض بالروم، فلما اشتد مرضه .. طلب ابنه العباس؛ ليقدم عليه وهو يظن أنه لا يدركه، فأتاه وهو مجهود، وقد نفذت الكتب إلى البلدان فيها: من عبد الله المأمون وأخيه أبي إسحاق الخليفة من بعده بهذا النص، فقيل: إن ذلك وقع بأمر المأمون، وقيل: بل كتبوا ذلك وقت غشي أصابه (٢).


(١) انظر الخبر بطوله في «تاريخ الطبري» (٨/ ٦٣١ - ٦٤٥)، و «تاريخ الإسلام» (١٥/٢٠ _ ٢٥).
(٢) انظر «تاريخ الطبري» (٨/ ٦٤٥).

<<  <   >  >>