عم؛ أتأذن لي أن أعيدها من حفظي، قال: نعم افعل، فأعادها، فعجب من حفظه (١).
وقال بعضهم:(استخرج المأمون كتب الفلاسفة واليونان من جزيرة قبرس).
هكذا ذكره الذهبي مختصرا (٢).
وقال الفاكهي:(أول من كسا الكعبة الديباج الأبيض: المأمون، واستمر ذلك بعده إلى أيام الخليفة الناصر، إلا أن محمود بن سبكتكين كساها في خلال هذه المدة ديباجا أصفر)(٣).
ومن كلام المأمون:(لا نزهة ألذ من النظر في عقول الرجال)(٤).
وقال:(أعيت الحيلة في الأمر: إذا أقبل أن يدبر، وإذا أدبر أن يقبل)(٥).
وقال:(أحسن المجالس ما نظر فيه إلى الناس)(٦).
وقال:(الناس ثلاثة: فمنهم: مثل الغذاء لا بد منه على كل حال، ومنهم: كالدواء يحتاج إليه في حال المرض، ومنهم: كالداء مكروه على كل حال)(٧).
[[رجل أعيا المأمون جوابه]]
وقال: (ما أعياني جواب أحد مثل ما أعياني جواب رجل من أهل الكوفة؛ قدمه أهلها يشتكي عاملهم، فقلت: كذبت، بل هو رجل عادل، فقال: صدق أمير المؤمنين وكذبت أنا؛ قد خصصتنا به في هذه المدة دون باقي البلاد،
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٨/٤١). (٢) تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٢). (٣) انظر «فتح الباري» (٣/ ٤٦٠). (٤) تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٨). (٥) تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٨). (٦) تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٨). (٧) تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٧).