للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال: فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا) (١).

وأخرج أبو نعيم في «الدلائل» عن عمرو بن الحارث قال: (بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة فقال: يا ساري؛ الجبل، مرتين أو ثلاثا، ثم أقبل على خطبته، فقال بعض الحاضرين: لقد جن، إنه لمجنون، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وكان يطمئن إليه، فقال: إنك لتجعل لهم على نفسك مقالا بينا، أنت تخطب إذ أنت تصيح يا ساري؛ الجبل، أي شيء هذا؟ قال: إني والله؛ ما ملكت ذلك، رأيتهم يقاتلون عند جبل يؤتون من بين أيديهم ومن خلفهم، فلم أملك أن قلت: يا ساري الجبل؛ ليلحقوا بالجبل، فلبثوا إلى أن جاء رسول سارية بكتابه: إن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم، حتى إذا حضرت الجمعة .. سمعنا مناديا ينادي: يا ساري الجبل، مرتين، فلحقنا بالجبل فلم نزل قاهرين لعدونا حتى هزمهم الله وقتلهم، فقال أولئك الذين طعنوا عليه: دعوا هذا الرجل؛ فإنه مصنوع له) (٢).

[[أدرك أهلك فقد احترقوا]]

وأخرج أبو القاسم بن بشران في (فوائده) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: (قال عمر بن الخطاب لرجل: ما اسمك؟ قال: جمرة، قال: ابن من؟ قال: ابن شهاب، قال: ممن؟ قال: من الحرقة، قال: أين مسكنك؟ قال: الحرة، قال: بأيها؟ قال: بذات لظى، فقال عمر: أدرك أهلك؛ فقد احترقوا، فرجع الرجل فوجد أهله قد احترقوا) (٣).

وأخرج مالك في «الموطأ» عن يحيى بن سعيد نحوه (٤)، وأخرجه ابن دريد


(١) أورده المتقي الهندي في «كنز العمال» (٣٥٧٨٩) وعزاه لابن مردويه.
(٢) أورده المتقي الهندي في «كنز العمال» (٣٥٧٩٠) وعزاه لأبي نعيم في «الدلائل»
(٣) أورده المتقي الهندي في «كنز العمال» (٣٥٩٨٢) وعزاه لابن بشران في «أماليه».
(٤) الموطأ (١٧٩٠).

<<  <   >  >>