فلولا حذار الله لا شيء مثله … لزعزع من هذا السرير جوانبه
فقال عمر: وما لك؟ قالت: أغربت زوجي منذ أشهر، وقد اشتقت إليه، قال: أردت سوءا؟ قالت: معاذ الله، قال: فاملكي عليك نفسك، فإنما هو البريد إليه، فبعث إليه، ثم دخل على حفصة فقال: إني سائلك عن أمر قد أهمني فأفرجيه عني؛ في كم تشتاق المرأة إلى زوجها؟ فخفضت رأسها واستحيت، قال: فإن الله لا يستحيي من الحق، فأشارت بيدها ثلاثة أشهر؛ وإلا .. فأربعة أشهر، فكتب عمر: ألا تحبس الجيوش فوق أربعة أشهر) (١).
[[رجل يشكو لسيدنا عمر ﵁ ما يلقى من النساء]]
وأخرج عن جابر بن عبد الله: أنه جاء إلى عمر يشكو إليه ما يلقى من النساء، فقال عمر:(إنا لنجد ذلك؛ حتى إني لأريد الحاجة فتقول لي: ما تذهب إلا إلى فتيات بني فلان تنظر إليهن، فقال له عبد الله بن مسعود: أما بلغك أن إبراهيم ﵇ شكا إلى الله خلق سارة، فقيل له: إنها خلقت من ضلع، فالبسها على ما كان فيها، ما لم تر عليها خربة في دينها؟!)(٢).
وأخرج عن عكرمة بن خالد قال:(دخل ابن لعمر بن الخطاب عليه وقد ترجل ولبس ثيابا حسانا، فضربه عمر بالدرة حتى أبكاه، فقالت له حفصة: لم ضربته؟ قال: رأيته قد أعجبته نفسه، فأحببت أن أصغرها إليه)(٣).
وأخرج عن معمر، عن ليث بن أبي سليم: أن عمر بن الخطاب قال: (لا تسموا الحكم ولا أبا الحكم؛ فإن الله هو الحكم، ولا تسموا الطريق السكة)(٤).
وأخرج البيهقي في «شعب الإيمان» عن الضحاك قال: قال أبو بكر:
(١) مصنف عبد الرزاق (١٢٥٩٣). (٢) مصنف عبد الرزاق (١٣٢٧٢). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٩٥٤٨). (٤) مصنف عبد الرزاق (١٩٨٥٩)، وقد قيل: إنه لا سكة إلا سكك الجنة.