للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: أم ما ولدتني، إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا!! قال: إنك لتهددني؟!

قال: إنك لم تملكنا قسرة، ولم تفتحنا عنوة، ولكن أعطيتنا عهودا ومواثيق، فإن وفيت لنا .. وفينا لك، وإن ترغب إلى غير ذلك .. فقد تركنا وراءنا رجالا مدادا، وأدرعا شدادا، وأسنة حدادا؛ فإن بسطت إلينا فترا من غدر .. دلفنا إليك بباع من ختر.

قال معاوية: لا أكثر الله في الناس أمثالك) (١).

وأخرج عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الصحابي: أنه دخل على معاوية، فقال له معاوية: ألست من قتلة عثمان؟ قال: لا، ولكني ممن حضره فلم ينصره، قال: وما منعك من نصره؟ قال: لم ينصره المهاجرون والأنصار، فقال معاوية: أما لقد كان حقه واجبا عليهم أن ينصروه، قال: فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره ومعك أهل الشام؟ فقال معاوية: أما طلبي بدمه نصرة له؟

فضحك أبو الطفيل ثم قال: أنت وعثمان كما قال الشاعر: [من البسيط]

لا ألفينك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زودتني زادي (٢)

[[أولياته ]]

وقال الشعبي: (أول من خطب الناس قاعدا: معاوية؛ وذلك حين كثر شحمه وعظم بطنه) أخرجه ابن أبي شيبة (٣).

وقال الزهري: (أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد: معاوية) أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه (٤).


(١) لم نقف عليه في مطبوع (تاريخ دمشق)، وهو في (مختصر تاريخ دمشق) (٥/ ٣٦٥) لابن منظور، وأورده المزي في «تهذيب الكمال» (٤/ ٤٨٢)، والختر: الغدر.
(٢) تاريخ دمشق (٢٦/ ١١٦)، والبيت لعبيد بن الأبرص في «ديوانه» (ص ١٨٧).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥٢٣٦)، واللفظ من «تاريخ دمشق» (٥٩/ ٢٠٢).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٥٦٤٦).

<<  <   >  >>