قفل الحجيج وخلفوا ابن محمد … رهنا بمكة في الضريح الملحد
شهدوا المناسك كلها وإمامهم … تحت الصفائح محرما لم يشهد
[ومن أخبار المنصور]
أخرج ابن عساكر بسنده:(أن أبا جعفر المنصور كان يرحل في طلب العلم قبل الخلافة، فبينا هو يدخل منزلا من المنازل .. قبض عليه صاحب الرصد فقال: زن درهمين قبل أن تدخل، قال: خل عني؛ فإني رجل من بني هاشم، قال: زن درهمين، قال: خل عني؛ فإني من بني عم رسول الله ﷺ، قال: زن درهمين، قال: خل عني؛ فإني رجل قارئ لكتاب الله تعالى، قال: زن درهمين، قال: خل عني؛ فإني رجل عالم بالفقه والفرائض، قال: زن درهمين، فلما أعياه أمره .. وزن الدرهمين، ولزم جمع المال والتدنق فيه، فلقب بأبي الدوانيق)(٢).
[[الخلفاء أربعة والملوك أربعة]]
وأخرج عن الربيع بن يونس الحاجب قال: سمعت المنصور يقول: الخلفاء أربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والملوك أربعة: معاوية، وعبد الملك، وهشام، وأنا (٣).
وأخرج عن مالك بن أنس قال:(دخلت على أبي جعفر المنصور، فقال: من أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ؟ قلت: أبو بكر وعمر، قال: أصبت، وذلك رأي أمير المؤمنين)(٤).
(١) البيتان في «أنساب الأشراف» (٤/ ٣٦٨) بلا نسبة. (٢) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٠٨). (٣) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٠٩). (٤) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٠٩).