للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كثرة … ثم سرد الذهبي القرى والرباع الموقوفة عليها، قال: وفتحت يوم الخميس في رجب، وحضر القضاة والمدرسون والأعيان وسائر الدولة، وكان يوما مشهودا) (١).

[ومن الحوادث في أيام المستنصر]

في سنة ثمان وعشرين: أمر الملك الأشرف صاحب دمشق ببناء دار الحديث الأشرفية، وفرغت في سنة ثلاثين (٢).

[[ضرب دراهم الفضة بأمر المستنصر]]

وفي سنة اثنتين وثلاثين: أمر المستنصر بضرب الدراهم الفضة؛ ليتعامل الناس بها بدلا عن قراضة الذهب، فجلس الوزير وأحضر الولاة والتجار والصيارفة، وفرشت الأنطاع، وأفرغ عليها الدراهم، وقال الوزير: قد رسم مولانا أمير المؤمنين لمعاملتكم بهذه الدراهم عوضا عن قراضة الذهب؛ رفقا بكم وإنقاذا لكم من التعامل بالحرام من الصرف الربوي، فأعلنوا بالدعاء، ثم أديرت بالعراق، وسعرت كل عشرة بدينار، فقال الموفق أبو المعالي القاسم بن أبي الحديد (٣): [من الخفيف]

لا عدمنا جميل رأيك فينا … أنت باعدتنا عن التطفيف

ورسمت اللجين حتى ألفنا … هـ وما كان قبل بالمألوف

ليس للجمع كان منعك للصرف … ولكن للعدل والتعريف

وفي سنة خمس وثلاثين وست مئة: ولي قضاء دمشق شمس الدين أحمد


(١) تاريخ الإسلام (٤٦/٦ - ٩ و ٤٥٦).
(٢) تاريخ الإسلام (٤٥/٤٤).
(٣) الخبر مع الأبيات في «تاريخ الإسلام» (٤٦/١١).

<<  <   >  >>