للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[إنشاؤه للديوان ]]

وأخرج عن جبير بن الحويرث: (أن عمر بن الخطاب استشار المسلمين في تدوين الديوان، فقال له علي: تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال ولا تمسك منه شيئا.

وقال عثمان: أرى مالا كثيرا يسع الناس، وإن لم يحصوا حتى تعرف من أخذ ممن لم يأخذ .. خشيت أن ينتشر الأمر.

فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة: يا أمير المؤمنين؛ قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا، وجندوا جنودا، فدون ديوانا وجند جنودا.

فأخذ بقوله، فدعا عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل، وجبير بن مطعم - وكانوا من نساب قريش - فقال: اكتبوا الناس على منازلهم، فكتبوا فبدؤوا ببني هاشم، ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه، ثم عمر وقومه على الخلافة، فلما نظر فيه عمر .. قال: ابدؤوا بقرابة النبي الأقرب فالأقرب، حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله) (١).

وأخرج عن سعيد بن المسيب قال: (دون عمر الديوان في المحرم سنة عشرين) (٢).

وأخرج عن الحسن قال: (كتب عمر إلى حذيفة: أن أعط الناس أعطيتهم وأرزاقهم، فكتب إليه: إنا قد فعلنا وبقي شيء كثير، فكتب إليه عمر: إنه فيئهم الذي أفاء الله عليهم، ليس هو لعمر ولا لآل عمر، اقسمه بينهم) (٣).

وأخرج ابن سعد عن جبير بن مطعم قال: (بينما عمر واقف على جبال عرفة .. سمع رجلا يصرخ يقول: يا خليفة يا خليفة، فسمعه رجل آخر وهم يعتافون، فقال: ما لك فك الله لهواتك؟ فأقبلت على الرجل فصحت عليه.

قال جبير: فإني الغد واقف مع عمر على العقبة يرميها؛ إذ جاءت حصاة.


(١) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٧٥).
(٢) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٧٦).
(٣) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، وإلى هنا ينتهي السقط في (د، هـ).

<<  <   >  >>