عثمان وهو يخطب، فأخذ العصا من يده فكسرها على ركبته، فما حال الحول .. حتى أرسل الله في رجله الآكلة، فمات منها) (١).
[فصل في أوليات عثمان ﵁]
قال العسكري في «الأوائل»: (هو أول من أقطع القطائع، وأول من حمى الحمى، وأول من خفض صوته بالتكبير، وأول من خلق المسجد، وأول من أمر بالأذان الأول في الجمعة، وأول من رزق المؤذنين، وأول من أرتج عليه في الخطبة فقال:«أيها الناس؛ إن أول مركب صعب، وإن بعد اليوم أياما، وإن أعش .. تأتكم الخطبة على وجهها، وما كنا خطباء وسيعلمنا الله» أخرجه ابن سعد (٢).
وأول من قدم الخطبة في العيد على الصلاة، وأول من فوض إلى الناس إخراج زكاتهم (٣)، وأول من ولي الخلافة في حياة أمه، وأول من اتخذ صاحب شرطة (٤)، وأول من اتخذ المقصورة في المسجد؛ خوفا أن يصيبه ما أصاب عمر)، هذا ما ذكره العسكري (٥).
قال:(وأول ما وقع الاختلاف بين الأمة فخطأ بعضهم بعضا في زمانه في أشياء نقموها عليه، وكانوا قبل ذلك يختلفون في الفقه ولا يخطئ بعضهم بعضا)(٦).
قلت: بقي من أوائله: أنه أول من هاجر إلى الله بأهله من هذه الأمة كما تقدم (٧)، وأول من جمع الناس على حرف واحد في القراءة.
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (٣٩/ ٣٣٠). (٢) الطبقات الكبرى (٣/ ٥٩). (٣) الأوائل (ص ١٢٢ - ١٢٦). (٤) الأوائل (ص ١٣٥ - ١٣٨). (٥) الأوائل (ص ١٦٣ - ١٦٤)، وفيه: (أن أول من عمل المقصورة مروان بن الحكم). (٦) الأوائل (ص ١٢٦). (٧) تقدم (ص ٢٦٢).