للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بأخبار الخليفة التتار إلى أن حصل ما حصل) (١)

[[موت الملك الصالح وولده توران شاه]]

وفي سنة سبع وأربعين من أيامه: أخذت الفرنج دمياط، والسلطان الملك الصالح مريض، فمات ليلة نصف شعبان، فأخفت جاريته أم خليل المسماة: شجر الدر موته، وأرسلت إلى ولده توران شاه الملك المعظم ليتملك، فحضر، ثم لم يلبث أن قتل في محرم، سنة ثمان وأربعين وست مئة؛ وثب عليه غلمان أبيه فقتلوه، وأمروا عليهم جارية أبيهم شجر الدر، وحلف لها الأتراك ولنائبها عز الدين أيبك التركماني، فشرعت شجر الدر في الخلع للأمراء والأعطيات.

ثم استقل عز الدين بالسلطنة في ربيع الآخر، ولقب: الملك المعز، ثم تنصل منها، وحلف العسكر للملك الأشرف بن صلاح الدين يوسف بن المسعود بن الكامل وله ثمان سنين، وبقي عز الدين أتابكه، وخطب لهما وضربت السكة باسمهما (٢).

وفي هذه السنة - أعني سنة ثمان -: استردت دمياط من الفرنج.

وفي سنة اثنتين وخمسين وست مئة: ظهرت نار في أرض عدن، وكان يطير شررها في الليل إلى البحر، ويصعد منها دخان عظيم في النهار (٣).

وفيها: أبطل المعز اسم الملك الأشرف واستقل بالسلطنة (٤).

[[ظهور نار عظيمة بالمدينة المنورة]]

وفي سنة أربع وخمسين: ظهرت النار بالمدينة النبوية.


(١) ذيل مرآة الزمان (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، وتاريخ الإسلام (٤٨/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
(٢) انظر (تاريخ الإسلام) (٤٧/٤١ - ٥٨).
(٣) تاريخ الإسلام (٤٨/٩)، والبداية والنهاية (١٣/ ١٨٥).
(٤) تاريخ الإسلام (٤٨/١٠).

<<  <   >  >>