للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشيخ تقي الدين ابن تيمية في إبطال ذلك قياما عظيما، وبطل والله الحمد (١)

[[موت خير ملوك التتار ووالده من قبله]]

وفيها: أظهر ملك التتار خدابندة (٢) الرفض في بلاده، وأمر الخطباء ألا يذكروا في الخطبة إلا علي بن أبي طالب وولديه وأهل البيت، واستمر ذلك إلى أن مات سنة ست عشرة وولي ابنه أبو سعيد، فأمر بالعدل، وأقام السنة والترضي عن الشيخين ثم عثمان ثم علي في الخطبة، وسكن كثير من الفتن والله الحمد، وكان هذا من خير ملوك التتار وأحسنهم طريقة، واستمر إلى أن مات سنة ست وثلاثين، ولم يقم لهم من بعده قائمة، بل تفرقوا شذر مذر (٣).

وفي سنة سبع عشرة: زاد النيل زيادة كثيرة لم يسمع بمثلها، وغرق منها بلاد كثيرة وناس كثيرون (٤).

وفي سنة أربع وعشرين: زاد النيل أيضا كذلك، ومكث على الأرض ثلاثة أشهر ونصفا، وكان ضرره أكثر من نفعه (٥).

وفي سنة ثمان وعشرين: عمرت سقوف المسجد الحرام بمكة، والأبواب، وظاهره مما يلي باب بني شيبة (٦).


(١) البداية والنهاية (١٤/ ٥٤).
(٢) خدابنده: اسم فارسي؛ معناه: عبد الله، وهو لقب السلطان المغولي الإيلخاني أولجايتوات (ت ٧١٦ هـ). ويقال له: (خربندا). انظر «النجوم الزاهرة» (٩/ ٢٣٨)، و «الدرر الكامنة» (٣/ ٣٧٨)، و «المعجم الفارسي الكبير» (١/ ١٠١٨ و ١٠٢٥).
(٣) انظر «البداية والنهاية» (١٤/ ٥٦، ٧٧)، و «النجوم الزاهرة» (٨/ ٢٧٨).
(٤) البداية والنهاية (١٤/ ٨٢).
(٥) البداية والنهاية (١٤/ ١١٢).
(٦) البداية والنهاية (١٤/ ١٣٣).

<<  <   >  >>