وقال يوسف بن الماجشون:(كان عبد الملك إذا قعد للحكم .. قيم على رأسه بالسيوف)(١).
وقال الأصمعي:(قيل لعبد الملك: يا أمير المؤمنين؛ عجل عليك الشيب؟ فقال: وكيف لا؛ وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة؟!)(٢)
وقال محمد بن حرب الزيادي:(قيل لعبد الملك بن مروان: من أفضل الناس؟ قال: من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوة)(٣)
[[أعفني من أربع وقل ما شئت]]
وقال ابن عائشة:(كان عبد الملك إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق .. قال: أعفني من أربع، وقل بعدها ما شئت: لا تكذبني؛ فإن الكذوب لا رأي له، ولا تجبني فيما لا أسألك عنه؛ فإن فيما أسألك عنه شغلا، ولا تطرني؛ فإني أعلم بنفسي منك، ولا تحملني على الرعية؛ فإني إلى الرفق بهم أحوج)(٤)
[[احتضار عبد الملك ووصيته]]
وقال المدائني: (لما أيقن عبد الملك بالموت .. قال: والله؛ لوددت أني كنت منذ ولدت إلى يومي هذا حمالا.
ثم أوصى بنيه بتقوى الله، ونهاهم عن الفرقة والاختلاف، وقال: كونوا بني أم بررة، وكونوا في الحرب أحرارا، وللمعروف منارا؛ فإن الحرب لم تدن منية قبل وقتها، وإن المعروف يبقى أجره وذكره، واحلولوا في مرارة، ولينوا في
(١) تاريخ دمشق (٣٧/ ١٤٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٤١). (٢) تاريخ دمشق (٣٧/ ١٣٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٤١). (٣) تاريخ الإسلام (٦/ ١٤٢) (٤) تاريخ دمشق (٣٧/ ١٤٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٤١).