آل عمر، يعمل بمثل عمل عمر) فكان بلال بن عبد الله بن عمر بوجهه شامة، وكانوا يرون أنه هو، حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز (١).
روى عمر بن عبد العزيز عن أبيه، وأنس، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابن قارظ، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وعامر بن سعد، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن، والربيع بن سبرة، وطائفة.
روى عنه: الزهري، ومحمد بن المنكدر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومسلمة بن عبد الملك، ورجاء بن حيوة، وخلائق كثيرون.
[[نشأة عمر بن عبد العزيز وصلاحه]]
جمع القرآن وهو صغير، وبعثه أبوه إلى المدينة يتأدب بها، فكان يختلف إلى عبيد الله بن عبد الله يسمع منه العلم، فلما توفي أبوه .. طلبه عبد الملك إلى دمشق، وزوجه ابنته فاطمة.
وكان قبل الخلافة على قدم الصلاح أيضا، إلا أنه كان يبالغ في التنعم، فكان الذين يعيبونه من حساده لا يعيبونه إلا بالإفراط في التنعم، والاختيال في المشية (٢).
فلما ولي الوليد الخلافة .. أمر عمر على المدينة، فوليها من سنة ست وثمانين إلى سنة ثلاث وتسعين، وعزل فقدم الشام.
ثم إن الوليد عزم على أن يخلع أخاه سليمان من العهد، وأن يعهد إلى ولده، فأطاعه كثير من الأشراف طوعا وكرها، فامتنع عمر بن عبد العزيز، وقال:(لسليمان في أعناقنا بيعة) وصمم، فطين عليه الوليد، ثم شفع فيه بعد ثلاث، فأدركوه وقد مالت عنقه (٣)، فعرفها له سليمان، فعهد إليه بالخلافة.
(١) الطبقات الكبرى (٧/ ٣٢٥)، وانظر «كنز العمال» (٣٧٨٤٦). (٢) انظر «تاريخ دمشق» (٤٥/ ١٣٨). (٣) تاريخ دمشق (٣٦/ ٣٧٠)، وفيه: (فطين عليه البيت).