قال زيد بن أسلم: عن أنس ﵁: (ما صليت وراء إمام بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى) يعني: عمر بن عبد العزيز، وهو أمير على المدينة.
قال زيد بن أسلم:(فكان يتم الركوع والسجود، ويخفف القيام والقعود)، له طرق عن أنس أخرجه البيهقي في «سننه» وغيره (١).
وسئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر بن عبد العزيز فقال:(هو نجيب بني أمية، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده)(٢).
وقال ميمون بن مهران:(كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة)(٣).
وأخرج أبو نعيم بسند صحيح عن رياح بن عبيدة قال:(خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة وشيخ متوكئ على يده، فقلت في نفسي: إن هذا الشيخ جاف!! فلما صلى ودخل .. لحقته، فقلت: أصلح الله الأمير؛ من الشيخ الذي كان يتكئ على يدك؟
قال: يا رياح؛ رأيته؟ قلت: نعم، قال: ما أحسبك إلا رجلا صالحا؛ ذاك أخي الخضر، أتاني فأعلمني أني سألي أمر هذه الأمة، وأني سأعدل فيها) (٤).
وأخرج أيضا عن أبي هاشم: أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال: (رأيت النبي ﷺ في النوم وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن شماله، فإذا رجلان يختصمان وأنت بين يديه جالس، فقال لك:«يا عمر؛ إذا عملت .. فاعمل بعمل هذين» لأبي بكر وعمر، فاستحلف له عمر: بالله لرأيت هذا؟ فحلف له، فبكى)(٥).
(١) السنن الكبرى (٢/ ١١٠)، ومسند أحمد (٣/ ٢٢٥). (٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٥٤). (٣) أخرجه أبو نعيم في (الحلية) (٥/ ٣٣٩). (٤) حلية الأولياء (٥/ ٢٥٤). (٥) حلية الأولياء (٥/ ٣٣٨).