فنزلت: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، ونزلت: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ «يملكها بعدك بنو أمية يا محمد».
قال القاسم: فعددنا؛ فإذا هي ألف شهر لا تزيد ولا تنقص، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم، وهو ثقة، ولكن شيخه مجهول (١).
وأخرج هذا الحديث الحاكم في «مستدركه»، وابن جرير في «تفسيره»(٢)، قال الحافظ أبو الحجاج: وهو حديث منكر، وكذا قال ابن كثير (٣).
وقال ابن جرير في «تفسيره»: حدثت عن محمد ابن زبالة، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، حدثني أبي عن جدي قال:(رأى رسول الله ﷺ بني الحكم بن أبي العاصي ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات، وأنزل الله في ذلك: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾)، إسناده ضعيف (٤)؛ لكن له شواهد من حديث عبد الله بن عمر (٥)، ويعلى بن مرة (٦)، والحسين بن علي (٧).
(١) سنن الترمذي (٣٣٥٠). (٢) مستدرك الحاكم (٣/ ١٧٥)، وتفسير الطبري (٣٠/ ٢٦٠). (٣) تفسير ابن كثير (٤/ ٥٣٠)، ونقل فيه حكم المزي على الحديث. (٤) تفسير الطبري (١٥/ ١١٢ - ١١٣)، وفيه: (رأى رسول الله ﷺ بني فلان ينزون)، ومحمد ابن زبالة: هو محمد بن الحسن بن زبالة. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره"؛ كما في «الدر المنثور» (٥/ ٣٠٩)، ولفظه: أن النبي ﷺ قال: «رأيت ولد الحكم بن أبي العاصي على المنابر كأنهم القردة»، وهو من حديث سيدنا ابن عمر ﵄، وجاء في: (ب، ج، د، هـ): (عمرو). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (١٣٣٢٣)، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «أريت بني أمية على منابر الأرض، وسيتملكونكم؛ فتجدونهم أرباب سوء»، واهتم رسول الله ﷺ لذلك، وفي مطبوع «الدر المنثور»: (يعلى بن مرة عن علي ﵁. (٧) أورده السيوطي في «الدر المنثور» (٥/ ٣١٠) وعزاه لابن مردويه، ولفظه: أن رسول الله صلى الله =