مقهورين بعد أن كانوا قاهرين .. دخل العقلاء بينهما في الصلح، وكتبت بينهم العهود والأيمان والمواثيق، وأرسل الخليفة خلع السلطنة إلى بركياروق، وأقيمت له الخطبة ببغداد (١)
وفي سنة ثمان وتسعين: مات السلطان بركياروق، فأقام الأمراء بعده ولده جلال الدولة ملكشاه، وقلده الخليفة، وخطب له ببغداد، وله دون خمس سنين، فخرج عمه محمد، واجتمعت الكلمة عليه، فقلده الخليفة، وعاد إلى أصبهان سلطانا متمكنا مهيبا كثير الجيوش (٢)
وفيها: كان ببغداد جدري مفرط، مات فيه خلق من الصبيان لا يحصون، وتبعه وباء عظيم (٣)
وفي سنة تسع وتسعين: ظهر رجل بنواحي نهاوند فادعى النبوة وتبعه خلق، فأخذ وقتل (٤)
وفي سنة خمس مئة: أخذت قلعة أصبهان التي ملكها الباطنية، وهدمت وقتلوا، وسلخ كبيرهم وحشي جلده تبنا، فعل ذلك السلطان محمد بعد حصار شديد، فلله الحمد (٥)
وفي سنة إحدى وخمس مئة: رفع السلطان الضرائب والمكوس ببغداد،
(١) المنتظم (١٧/ ٨٠ - ٨٥)، وتاريخ الإسلام (٣٤/ ٥٧). (٢) انظر (الكامل) (١٠/ ٣٨٤ - ٣٨٧)، و «تاريخ الإسلام» (٣٤/ ٦٤). (٣) الكامل (١٠/ ٣٩٦)، وتاريخ الإسلام (٣٤/ ٦٩). (٤) المنتظم (١٧/ ٩٥)، وتاريخ الإسلام (٣٤/ ٧٠). (٥) الكامل (١٠/ ٤٣٠ - ٤٣٤)، وتاريخ الإسلام (٣٤/ ٧٩).