عليه، فقلده الخليفة؛ ولقب: غياث الدنيا والدين، وخطب له ببغداد، ثم جرت بينهما عدة وقعات (١).
وفيها: نقل المصحف العثماني من طبرية إلى دمشق؛ خوفا عليه، وخرج الناس لتلقيه، فأووه في خزانة بمقصورة الجامع (٢).
وفي سنة أربع وتسعين: كثر أمر الباطنية بالعراق، وقتلهم الناس، واشتد الخطب بهم حتى كانت الأمراء يلبسون الدروع تحت ثيابهم، وقتلوا خلائق منهم: الروياني صاحب «البحر»(٣).
وفيها: أخذ الفرنج بلد سروج، وحيفا، وأرسوف، وقيسارية (٤).
وفي سنة خمس وتسعين: مات المستعلي صاحب مصر، وأقيم بعده ابنه الأمر بأحكام الله منصور؛ طفل له خمس سنين (٥).
وفي سنة ست وتسعين: جرت فتن للسلطان، فترك الخطباء الدعوة للسلطان، واقتصروا على الدعوة للخليفة لا غير (٦).
وفي سنة سبع وتسعين: وقع الصلح بين السلطانين: محمد وبركياروق؛ وسببه: أن الحروب لما تطاولت بينهما وعم الفساد، وصارت الأموال منهوبة، والدماء مسفوكة، والبلاد مخربة، والسلطنة مطموعا فيها، وأصبح الملوك
(١) الكامل (١٠/ ٢٨٧ - ٢٨٩)، وتاريخ الإسلام (٣٤/٢٠ - ٢١). (٢) تاريخ الإسلام (٣٤/٢١). (٣) انظر «تاريخ الإسلام» (٣٤/٣٤ - ٣٥). (٤) تاريخ الإسلام (٣٦/٣٤ - ٣٧). (٥) الكامل (١٠/ ٣٢٨)، وتاريخ الإسلام (٣٤/٤١). (٦) الكامل (١٠/ ٣٥٥)، وتاريخ الإسلام (٣٤/ ٥٤).