إلا عبد الملك بن مروان؛ فإني ما ذاكرته حديثا .. إلا زادني فيه، ولا شعرا .. إلا زادني فيه) (١).
وقال الذهبي:(سمع عبد الملك من: عثمان، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأم سلمة، وبريرة، وابن عمر، ومعاوية.
روى عنه: عروة، وخالد بن معدان، ورجاء بن حيوة، والزهري، ويونس بن ميسرة، وربيعة بن يزيد، وإسماعيل بن عبيد الله، وحريز بن عثمان، وطائفة) (٢).
وقال بكر بن عبد الله المزني:(أسلم يهودي اسمه يوسف، وكان قرأ الكتب، فمر بدار مروان فقال: ويل لأمة محمد من أهل هذه الدار!! فقلت له: إلى متى؟ قال: حتى تجيء رايات سود من قبل خراسان.
وكان صديقا لعبد الملك بن مروان، فضرب يوما على منكبه وقال: اتق الله في أمة محمد إذا ملكتهم، فقال: دعني ويحك!! ما شأني وشأن ذلك؟ فقال: اتق الله في أمرهم.
قال: وجهز يزيد جيشا إلى أهل مكة، فقال عبد الملك: أعوذ بالله، أيبعث إلى حرم الله؟! فضرب يوسف منكبه وقال: جيشك إليهم أعظم) (٣).
وقال يحيى الغساني: (لما نزل مسلم بن عقبة المدينة .. دخلت مسجد النبي ﷺ، فجلست إلى جنب عبد الملك، فقال لي عبد الملك: أمن هذا الجيش أنت؟ قلت: نعم.
قال: ثكلتك أمك!! أتدري إلى من تسير؟ إلى أول مولود ولد في الإسلام، وإلى ابن حواري رسول الله ﷺ، وإلى ابن ذات النطاقين، وإلى من حنكه رسول الله ﷺ، أما والله؛ إن جئته نهارا .. وجدته
(١) تاريخ دمشق (٣٧/ ١٢٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٣٩). (٢) تاريخ الإسلام (٦/ ١٣٧ - ١٣٨). (٣) تاريخ دمشق (٣٧/ ١٢٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٤٠).